السيد محمد تقي المدرسي

87

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )

الدم فيها ، ولو بصورة متقطعة تعتبر من دورتها . 2 - وقد يتوقف الدم يوماً بعد الأيام الثلاثة الأُولى ثم يتدفق « 1 » فإنْ عرفت أن الدم من بقايا الدم السابق ذاته فإنّ الدم الجديد يلحق بالدم السابق ويعتبر حيضاً . . 3 - وربما اضطرب حيضها . . فقذفت الدم يوماً ( مثل أول الشهر ) ثم طهرت أياماً ، ثم قذفت الدم يومين . . ( مثلًا ، السادس والسابع من الشهر ) ممّا جعل المجموع ثلاثة أيام ( وهي أقل مدة للحيض ) . فإنّها تعتبر حائضاً في الأيام التي ترى الدم شريطة أنْ تكون ضمن عشرة أيام ( مثلًا من أول الشهر إلى العاشر منه ) . أمّا أيام النقاء فالأولى أنْ تتطهر وتصلي فيها . . وبعد انقضاء عشرة أيام من أول يوم ترى الدم ، يجب عليها أن تعمل بأفعال المستحاضة إذا عاد إليها الدم . . لأنّ هذا الدم ظهر بعد انقضاء الأيام العشر . السادس : أقل الطهر : الشرط السادس : أقل ما يفصل بين حيضة وأخرى عشرة أيام . 1 - أقل أيام الطهر التي تفصل بين حيضتين هي عشرة أيام ، أمّا أكثر الطهر فلا حد له . 2 - الفترات التي تفصل بين فترات الحيضة الواحدة لا تعتبر طهراً مستقلًا ، ولو حكمنا بأنها فترات نقاء ، وأنَّ عليها الصلاة فيها . السابع : صفات الحيض : الشرط السابع : أن يكون الدم بصفات دم الحيض : 1 - إنّ دم الحيض ليس به خفاء - كما جاء في الحديث - ولأنه من شؤون المرأة الخاصة ، فإنّ الأُنثى غالباً ما تعرف حيضها دون الحاجة إلى أية علامات . 2 - إلّا أنّه في حالة الاشتباه والاضطراب يمكن تمييز دم الحيض من غيره غالباً بصفاته الخاصة التي ذكرتها السنة الشريفة ، وهي :

--> ( 1 ) يقول الدكتور فان ديفلين : وتفقد المرأة في الأيام الأُولى كمية أكبر من الدم ثم تنقص تدريجياً . ويتحول إلى سائل دموي يجف بالتدريج . ويحدث أنْ ينقطع الدم يوماً أو أكثر بعد بدء الحيض بثلاثة أيام ثم يعود إلى التدفق لمدة مماثلة .